
تلك الاغلال هي احد أسباب الطلاق مثل التعامل الأسري السيئ مع البنت من قبل أم الزوج او تدخل ام الزوجة في حياة ابنتها الزوجية، كذلك المجتمع يفتقد أيضا للثقافة الزوجية والمجتمعية والمعيشية التي تستطيع ان تحسن من أساليب التعامل مع الآخر وتخلق الانسجام النفسي وتجسيد ثقافة احترام الآخر، ومواجهة الازمات الاجتماعية والتحديات الاقتصادية بصورة جيدة.
حقوق المرأة الإنسانية والاجتماعية منتهكة وهي تعتبر الحلقة الأضعف في المجتمع، حيث ان فرص المرأة العازبة قليلة جدا بالقياس الى الرجل العازب، اليوم هناك أربعة أنواع للمرأة العازبة الأرملة المطلقة العانسة والزوجة المهملة التي يهملها زوجها، والشيء الآخر أن عملية البحث عن فرص في الحياة بما يناسبها كرامة المرأة تكاد تكون قليلة قياسا مع الرجل، وذلك بسبب الحروب الكثيرة التي مر فيها العراق وهناك أيضا الإرهاب، بالإضافة إلى ذلك انفتاح العراق في ظل أجواء العولمة وبروز مفاهيم جديدة والانفتاح الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، هذا مما أدى إلى ظهور قيم جديدة في المجتمع زادت من حالات العنوسة والطلاق والإهمال الزوجي".
"ومن الأسباب كذلك العادات والتقاليد التي تقمع المرأة وتنتهك حقوقها في الزواج، وهي في معظمها اختيارية، فمثلا الحروب اختيارية تسببت بها الحكومات المستبدة وهي ليست بالشيء البسيط بل هي عبارة عن دمار، الشيء الآخر بالنسبة للمطلقات حيث تسيطر القيم والتقاليد البالية التي تقوده نحو الشقاء، وهي مايسمى بالأغلال فقد كان السبب الرئيسي لبعثة الرسول الاكرم (ص) كما يقول القرآن الكريم: (ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم)، وهذه الاغلال هي التي تتسبب بنسب عالية من العنوسة، حيث هناك من يشترط الكثير من الشروط التعجيزية كي يقف حائلا أمام تحقيق فرص الزواج مثل غلاء المهور.
كما ان تلك الاغلال هي احد أسباب الطلاق مثل التعامل الأسري السيئ مع البنت من قبل أم الزوج او تدخل ام الزوجة في حياة ابنتها الزوجية، كذلك المجتمع يفتقد أيضا للثقافة الزوجية والمجتمعية والمعيشية التي تستطيع ان تحسن من أساليب التعامل مع الآخر وتخلق الانسجام النفسي وتجسيد ثقافة احترام الآخر، ومواجهة الازمات الاجتماعية والتحديات الاقتصادية بصورة جيدة.
بالإضافة إلى ذلك ان المجتمع يقف بالضد من زواج المطلقات والأرامل ويحجر على المرأة، فضلا عن ذلك الثقافة المجتمعية التي تمنع المرأة من العمل وتمكين كرامتها الاقتصادية بما ينسجم مع احكام الشرع وشأنها الإنساني من خلال توفير الفرص لتعلم المهارات اللازمة".
" الحلول ليست رسمية بالمقام الأول بل هي اجتماعية، وذلك يتم من خلال تشجيع المنظمات والمؤسسات غير الحكومية على القيام بتزويج العازبات، وأيضا تقوم على الاستشارات الزوجية قبل وبعد الزواج والعمل على حل المشكلات الزوجية، وبتوجيه مباشر من علماء الدين ومن الدولة.
وأيضا هذه المؤسسات تقوم بتوفير سكن وتوفير فرص عمل، الشيء الآخر وجود باحثين ومستشارين اجتماعين لمواجهة حالات التعسف في المجتمع، من ناحية اجبار البنت على الزواج وانتهاك حقوق المرأة الزوجية، وهذه كلها تحتاج إلى توضيح خاصة من ناحية الطلاق، بالإضافة إلى ذلك لابد أن تكون هناك مؤسسات تعمل على تطوير قدرات ومهارات المرأة وايجاد الفرص المناسبة لها للعمل، كي تكون امرأة منتجة وهذا ما عمل عليه المرجع السيد محمد الشيرازي أثناء وجوده في كربلاء والكويت وإيران من خلال تأسيسه للمؤسسات الاجتماعية والاقتصاد وتحريض الناس على ذلك".